السيد محمد سعيد الحكيم
104
مسائل معاصرة في فقه القضاء
أو وجود شخص عند القتيل ملطخ بالدم ، أو حامل لسلاح ملطخ به ، أو نحو ذلك . قال في الجواهر : « لا ريب في اعتباره عندنا فيها ، من غير فرق بين النفس والأعضاء ، وإن حكي عن الشيخ في المبسوط عدم اعتباره في الثاني ، لكن لم نتحققه . . . بل عن السرائر : أن عليه في النفس إجماع المسلمين ، وفي الأعضاء إجماعنا . . . وفي الغنية : والقسامة لا تكون إلا مع التهمة بأمارات ظاهرة . يدل على ذلك إجماع الطائفة . . . » . ولا يخفى أن ذلك وإن كان مناسبا لمورد تشريع القسامة في نصوصها المتقدمة ، كصحيح بريد ، وصحيح زرارة ومعتبر أبي بصير المشار إليهما ، وغيرها . إلا أنه لا يكفي في التقييد بعد إطلاق بعض نصوصها ، كموثق أبي بصير المتقدم وغيره من ما يأتي الكلام فيه . وقد استدل بعض مشايخنا قدس سرّه في مباني تكملة المنهاج على اعتبار اللوث بوجهين : الأول : ما تضمنه غير واحد من نصوص القسامة - ومنها موثق زرارة ومعتبر ابن سنان المتقدمان - من تعليل تشريع القسامة بحجز الفاجر والمعروف بالشر المتهم عن القتل ، حيث يدل ذلك على عدم تشريعها إلا مع كون المتهم فاسقا معروفا بالشرّ ، وهو معنى اللوث . وفيه . . أولا : أنه كما ورد التعليل بذلك ورد التعليل بأنه لولا ذلك